glory

فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا


       
   ماهر علي حسين ..34 عاما.. شاب دمث الخلق، طيب، ومحبوب ،يعمل بناء في مدينة خور الزبير يملك طاقات كامنة خارقة ، فهو يملك قدرة أشفاء نفسه بنفسه ، وقد حدثني عن بداياته في اكتشاف مثل هذه المهارة قائلا ، قبل عدة أعوام كنت أعاني من نوبة صداع ، لم تنفع العلاجات الطبية معها ، وذات ليلة وبعد ساعات من المعانات، والسهاد، والألم . وبينما كنت مضطجع ، وفي حالة متأرجحة ما بين اليقظة، والنوم ، فجأة قفزت من السرير مخلفا جسدي وراءي  في حالة غريبة فريدة من نوعها ، لم أكن اعرف أذا كان حلما ، أو حقيقة . رحت أنظر على نفسي ، واقتربت من رأسي ،وأجريت جراحة ، حيث فصلت قمة راسي ، ووضعتها جانبا ، وعلى الفور لاحظت ثمة ورم صغير في جانب دماغي،على الفور قمت باستئصال ذلك الورم ، وقمت بتنظيف المكان جيدا ، ثم أعدت قمة راسي إلى مكانها الطبيعي ، وعلى الفور أستسلمت لنوم عميق. حيث استيقظت في اليوم التالي وأنا بمنتهى الصحة والنشاط، ومنذ ذلك اليوم ونوبة الصداع لم تعاودني .
وأضاف ماهر قائلا: وفي تجربة مماثلة . ذات ليلة كنت أعاني من مغص معوي ، وقد خطرت ببالي تكرار تجربتي السابقة ،، وبالفعل قمت بالجراحة اللازمة  كما في الحالة السابقة ، حيث لاحظت انتفاخ وتورم بارز في احد الأمعاء ،فقمت باستئصال ذلك الجزء المتورم ، ثم غلبني النوم .استيقظت في اليوم التالي ولم أجد أي اثر للألم .انتهى حديث ماهر .
هنا لابد من الإشارة إلى أن ماهر ليس لديه أدنى فكرة عن علوم الميتافزكل ، او علوم الطاقة الكونية . بل هو يقول لقد آثرت الصمت كثيرا على هذا الموضوع خشية التعرض للسخرية والاستهزاء من الآخرين .الشيء المهم الذي أود أن الفت إليه التركيز،والانتباه ، هو إن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد . فللحديث بقية ،وللقصة وجها آخر ، وإبعادا أخرى ،  إبعادا قد لعبت في الخفاء دورا مهما وحاسما في ظهور مثل تلك الموهبة الفطرية ، نستطيع أن نستنتج من خلالها بأن مثل تلك المواهب وتلك القدرات لا تأتي من فراغ ، لا تأتي من دون ثمن، لا تأتي من دون عطاء .فبعد أن انتهى ماهر من حديثه ،بادرني أحد أصدقائه قائلا :بصراحة ماهر عنده أشياء غريبة كثيرة . قلت له هلا أخبرتني بواحدة من هذه الغرائب. قال : في احد الأيام كنت أرافق ماهر في طريقنا للعمل ،وفجأة غير ماهر مساره ،ثم توقف ، وانحنى ليرفع قطعة خبز كانت قد تركت على قارعة الطريق .وضعها جانبا ،ثم اخذ كسرة صغيرة منها، هشمها بحيث أصبحت ذرات صغيرة ، ثم قام بنثر هذه الذرات، في المكان الذي وجدنا فيه قطعة الخبز. وأضاف: بصراحة لا أعرف سبب قيامه بذلك . 

سئلت ماهر عن سر قيامه بذلك فأجاب قائلا: لقد وضعت قطعة الخبز جانبا لأنها نعمة ولا يجوز أن تترك  على قارعة الطريق  وحرام أن تدوسها الإقدام ،أما في ما يخص  كسرة الخبز التي هشمتها ونثرتها في ذلك المكان ، فالسبب من وراء ذلك هو أنني اعرف أن هناك الكثير من الديدان أو الحشرات التي كانت تتغذى على قطعة الخبز ، وحين رفعت قطعة الخبز من هذا المكان ،أكون قد حرمت هذه الحشرات وهذه الديدان من رزقها ، لهذا السبب هشمت قطعة الخبز ونثرتها ، حتى إذا  جاءت تلك الحشرات أو الديدان مرة أخرى ستجد غذائها الذي جاءت لأجله  ،وسوف ولن تعود خالية الوفاض .
بسم الله الرحمن الرحيم
 وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ  صدق الله العظيم