وأضاف ماهر قائلا: وفي تجربة مماثلة . ذات ليلة كنت أعاني من مغص معوي ، وقد خطرت ببالي تكرار تجربتي السابقة ،، وبالفعل قمت بالجراحة اللازمة كما في الحالة السابقة ، حيث لاحظت انتفاخ وتورم بارز في احد الأمعاء ،فقمت باستئصال ذلك الجزء المتورم ، ثم غلبني النوم .استيقظت في اليوم التالي ولم أجد أي اثر للألم .انتهى حديث ماهر .
هنا لابد من الإشارة إلى أن ماهر ليس لديه أدنى فكرة عن علوم الميتافزكل ، او علوم الطاقة الكونية . بل هو يقول لقد آثرت الصمت كثيرا على هذا الموضوع خشية التعرض للسخرية والاستهزاء من الآخرين .الشيء المهم الذي أود أن الفت إليه التركيز،والانتباه ، هو إن الأمر لم ينتهي عند هذا الحد . فللحديث بقية ،وللقصة وجها آخر ، وإبعادا أخرى ، إبعادا قد لعبت في الخفاء دورا مهما وحاسما في ظهور مثل تلك الموهبة الفطرية ، نستطيع أن نستنتج من خلالها بأن مثل تلك المواهب وتلك القدرات لا تأتي من فراغ ، لا تأتي من دون ثمن، لا تأتي من دون عطاء .فبعد أن انتهى ماهر من حديثه ،بادرني أحد أصدقائه قائلا :بصراحة ماهر عنده أشياء غريبة كثيرة . قلت له هلا أخبرتني بواحدة من هذه الغرائب. قال : في احد الأيام كنت أرافق ماهر في طريقنا للعمل ،وفجأة غير ماهر مساره ،ثم توقف ، وانحنى ليرفع قطعة خبز كانت قد تركت على قارعة الطريق .وضعها جانبا ،ثم اخذ كسرة صغيرة منها، هشمها بحيث أصبحت ذرات صغيرة ، ثم قام بنثر هذه الذرات، في المكان الذي وجدنا فيه قطعة الخبز. وأضاف: بصراحة لا أعرف سبب قيامه بذلك .
سئلت ماهر عن سر قيامه بذلك فأجاب قائلا: لقد وضعت قطعة الخبز جانبا لأنها نعمة ولا يجوز أن تترك على قارعة الطريق وحرام أن تدوسها الإقدام ،أما في ما يخص كسرة الخبز التي هشمتها ونثرتها في ذلك المكان ، فالسبب من وراء ذلك هو أنني اعرف أن هناك الكثير من الديدان أو الحشرات التي كانت تتغذى على قطعة الخبز ، وحين رفعت قطعة الخبز من هذا المكان ،أكون قد حرمت هذه الحشرات وهذه الديدان من رزقها ، لهذا السبب هشمت قطعة الخبز ونثرتها ، حتى إذا جاءت تلك الحشرات أو الديدان مرة أخرى ستجد غذائها الذي جاءت لأجله ،وسوف ولن تعود خالية الوفاض .
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ صدق الله العظيم



