أود إن أقدم مثالين على هذا التواصل . ثم بعد ذلك ندخل في تفاصيل الموضوع .
المثال الأول :
مرة كنت أشاهد برنامج (could it be a miracle )على قناة ktv2 وهو برنامج يعرض إحداث حقيقية يتعرض لها بعض الأفراد . ويعني باللغة العربية (معجزة أم ماذا؟؟ ) البرنامج كان يتحدث عن طفل رضيع ، سقط من الطابق السابع من إحدى العمارات ، ولم يصب بأي أذى ، وقد عرض البرنامج الطفل الرضيع بين ذراعي أحد المختصين الذي راح ينظر بوجه الطفل ويهز رأسه عجبا ، ثم نظر نحو الكامرة وقال الآتي : ليس لدي أي تفسير لهذه الحالة سوى إن الطفل كان يملك جناحين نزل فيهما من الطابق السابع.
المثال الثاني :
احد الأصدقاء أخبرني هذه القصة الغريبة ، التي حصلت خلال الحرب العراقية الإيرانية ، عندما كان عائدا من أجازته الدورية ،وهو في طريقه إلى وحدته العسكرية في جبهة القتال،
قال...، كنت راكب في سيارة جيب ، وقد شعرت بالنعاس ، فغفوت، غفوة قصيرة ، رأيت من خلالها ، كأني ورفاقي الأربعة (رفاق الملجأ ) نحمل حقائبنا ونقف في طابور أمام سلم طائرة مهيبة ، معدة للإقلاع ،وقد بدأ أصحابي ،
يرتقون سلم الطائرة ، الواحد تلو الآخر ،كنت على وشك أن أضع قدمي على بداية السلم عندما سمعت صوت من الخلف ينادي ، بابا .... بابا .. نظرت إلى الوراء ،وإذا بطفلتي الصغيرة , المدللة والمشاكسة ، مهرولة ورائي .لم يكن لدي وقت ، لأصغي لها أو لأنتظرها ، أدرت وجهي كي أرتقي السلم ،وإذا بالطائرة قد أقلعت ، وحلقت عاليا ، وبقيت أرنو إليها ، وهي تمضي بعيدا ,حتى شعرت أحدهم يربت على كتفي ويقول ،، هيا يا صديقي لقد وصلنا . لقد أفقت من حلمي ومن غفوتي في توقيت عجيب ومثالي ، ترجلنا من العجلة ومضينا سويا في طريق طويل ، ثم افترقنا ومضى كل واحد منا في طريق .
لكن لا شيء يبقى على حاله دائما ، إذ وبسرعة البرق
توقف كل شيء ، حركاتنا ، أصواتنا ، ضحكاتنا ، وحتى أنفاسنا ، .صوت مهول ، ، ، صوت يجعل الرعب يدب في الأوصال ، لقد اعتدت طيلة حياتي في ساحات القتال ، على مثل هذا الصوت المفزع ،الذي يجعل أسناني تصدك ، وقلبي يرتجف ،لكن ليس كهذه المرة ، هذه المرة الصوت يحمل معه قضاء محتم ، قذيفة هاون ، جاءت من بعيد ،وتركت كل تلك البقاع الشاسعة ، واختارت مكان عجيب لتنفجر فيه ،لو قدر للذي أطلقها ، أن يعيد الكرة مليون مرة لما نجح في ذلك.
لقد وقعت قذيفة الهاون على مائدة الطعام المستديرة ، وفي مركزها تماما . شعرت بشيء عجيب ،شيء ما وخزني في مؤخرة رأسي ،أشبه ما يكون بحقنة مخدر, شي ما جعلني أشعر بالصفاء الذهني والسكينة ، , شيء ما أزاح عني أي شعور بالخوف ، ثم لم اعد أتذكر شيء ، إلا بعد لحظات ،حيث وجدت نفسي على بعد أمتار من نقطة الانفجار.
عندما يفيق الإنسان من مثل هكذا حالات ،أول شيء يفعله هو أن يسأل نفسه .هل أنا موجود ؟؟
نعم كنت موجود ولم يصبني أي سوء ، أما رفاقي الأربعة فقد تحولوا إلى أشلاء متناثرة هنا وهناك .
كل الذين يتعرضون إلى حوادث مشابهة ، تجد هناك حلقة مفقودة في ذاكرتهم ،لحظة تتعلق بصلب الحدث ، هي لحظة الحدث الحقيقية ، تتعلق بلحظة النجاة ، تلك اللحظة التي يكون فيها الشخص غائب عن الوعي ،
ماذا يحصل بالضبط في تلك اللحظات المفقودة من الذاكرة ؟؟ هل في تلك اللحظات المصيرية يستسلم الإنسان لقدره ، ويظل ساكنا بدون أدنى ردة فعل ،؟؟ أم أن هناك ردود أفعال فوق مستوى إدراكنا وحسنا؟؟وإذا كانت هناك ردود افعال فمن الذي يتولى زمام ذلك ؟؟ ولماذا في تلك اللحظة المصيرية بالذات يغيب الإنسان عن الوعي ،؟؟ ولماذا يغيب الإنسان عن الوعي في مثل هكذا حالات ؟؟ ونحن نعرف ونرى في بعض الحالات وبعض الحوادث ، إنه قد يحصل العكس تماما .تجد الإنسان يزداد قوة وطاقة تجعله ينسى آلامه وجراحه ويركض مئات الأمتار وعندما يخرج من دائرة الخطر يسقط مغشيا عليه؟؟ هل يحصل ذلك بفعل إرادي أو لا أرادي ،؟؟ والأهم من ذلك كله هل لعلوم ما وراء النفس البشرية ، أجوبة لكل تلك الأسئلة ،
في موضوع قادم سنجيب على كل تلك الأسئلة ، لكن هناك نقطة مهمة لابد الإشارة إليها هو إني استطيع أن أقدم عشرات الأمثلة لحالات يظهر فيها دور الروح جليا وواضحا ،في حالات تتعلق بالبقاء . وحالات أخرى تتعلق بحالات نادرة من الإبداع ،في العلوم في الفن في الرياضة ..الخ ،نطلق عليه بالإلهام أو ما شابه ،
لكن الأفضل لك عزيزي القارئ هو أن تفتش بنفسك عن حالات مشابهة ،لا يكفي أن تقرأ ذلك في الكتب ،والمجلات ،أو تسمع عنها في التلفزيون أو صفحات الويب ، يجب أن تفتش في ذاكرتك في حياتك ، أو عند إفراد قريبون منك ,
عن حالات مماثلة ، حاول أيضا أن تكتب ذلك في سجل التعليقات أو راسلنا على بريدنا الالكتروني كي ننشر موضوعك ،لأنك عندما تكتشف مثل هذه الحقائق بنفسك ، ثم ترويها لآخرين ، وتتفاعل معهم ويتفاعلون معك أو عندما تكتبها أو تنشرها ستصبح هذه الأفكار والمفاهيم جزأ لا يتجزأ من نظرتك إلى نفسك . ستتغير الكثير من المفاهيم لديك ، سوف تنظر بايجابية أكثر إلى نفسك عندما تدرك بأن أناتك الحقيقية ،قريبة منك وأي شيء يأتي من الروح فهو ايجابي لأنها تنتمي إلى العالم اللامادي القريب من مصادر الطاقة في الكون ، ومصدر الطاقة هو الله سبحانه وتعالى .



4 التعليقات:
تحية طيبة للاستاذ المبدع جلال ...
اود ان اقدم شكري مجددا لهذه الجهود الجبارة التي مواضيع علم النفس والبارسيكولوجي بصورة عامة ، الموضوع رائع وجميل ، وواقعي مع الكثير من الافراد ، لكن يعتمد على ذكاء المرء ، فطنته ، التفاته لمثل هذه المواقف ، ان خبايا الروح تستحق وقفة حقيقية ، تأملية ، لأستدراك ماتمر بها من مواقف لاتعدو ان تكون مفارقة للعادة ، ولحظات تماس مع المصدر الحقيقي للوجود ، سوء كان هاتف اشعار ، او ، انذار ....
شكرا مجددا استاذ جلال ....ودمت للابداع
شكرا جزيلا لك
بوركت وبورك حرفك
طوبى لك أخي العزيز جلال
طوبى لمن يجد سعادته بسعيه الدءوب من اجل تحقيق سعادة الإنسان
رائع وجميل
وذو إحساس نبيل
فأنت في طريق الله، وأقصد طريق الإنسان،
فالله يبعث الأنبياء من اجل سعادة الناس، وليس من اجله
اكرر شكري
مودتي وكل الحب
أخي العزيز.
شكرا لك عزيزي الياسري ، شكر لك عزيزي عمار شكرا لكما على المتابعة ، والتواصل.
إرسال تعليق