عزيزي القارئ :لابد وأنك أحيانا وفي ذروة حلم يقظة ، تمني النفس بالعثور على مصباح علاء الدين ،والذي بمجرد أن تلامسه براحة يدك حتى يفيق خادم المصباح من سباته العميق ، ويخرج على الفور ، واقفا أمامك بكل احترام وطاعة كي يلبي لك ما تريد .لكنك في النهاية تكتشف بأن ما يدور في مخيلتك ،لا يعدوا كونه أكثر من مجرد أمنية تتعلق بخرافة من خرافات الأساطير .لذلك فأن أمانيك تذهب أدراج الرياح .
الشيء المفرح في هذا الجانب والذي أود أن الفت الانتباه إليه ، هو أن علوم الميتافزكل أثبتت أخيرا وجود مثل هذا المصباح السحري وهو بمتناول اليد عند كل إنسان . علوم الميتافزك تؤكد أيضا على أن هناك ثلة نادرة من البشر الذين يؤمنون بوجود هذا المصباح . مع أمكانية استخدامه ، وتسخيره لتحقيق أهدافهم وأمانيهم .
مصباح علاء الدين الذي أعنيه واقصده هو العقل اللاواعي للإنسان (Subconscious Mind) وأن كل العلماء، والحكماء بل وحتى الأنبياء قد استخدموا هذا المصباح السحري في صنع كل تلك المعجزات التي عرفها الإنسان في حياته وعلى مر الـعصور .
أستطيع أن أتصور ما يخطر وما يدور في ذهنك الآن ، وهو السؤال الذي يطرح نفسه بقوة دائما . نعم لقد سمعت وقرأت الكثير عن عقل الإنسان اللاوعي ، أو عقله الباطن وسمعت وقرأت الكثير عن قوى الإنسان الكامنة وقدراته الخارقة للطبيعة . نعم سمعت كل ذلك ،ولكن كيف يتسنى لي أن أستخدم عقلي اللاواعي الاستخدام الأمثل ،كيف استطيع أن أوقظ مارد مصباح علاء الدين من سباته العميق ؟؟
وقبل الإجابة عن هذا السؤال ، لابد أولا أن يكون لدينا تصور وفهم عن الكيفية التي يعمل بها عقل الإنسان .خاصة عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات وإحراز الأهداف وتحقيق الأماني ، والتي هي كالآتي
في أي لحظة تتخذ فيها قرارا ، في أي لحظة تنوي بها إحراز هدف معين فأنك تقوم بذلك وأنت في حالة من الوعي التام (Awareness) أي أنك في حالة من التركيز التام على القرار أو النية التي تنوي تحقيقها ، هذه القرارات وهذه النوايا ، هي بمثابة أوامر موجهة للعقل اللاوعي فوظيفته تقتضي القيام بتنفيذها وانجازها . سوى تعلق الأمر بهدف تسعى إلى تحقيقه ، أو ثمة مشكله تريد حلها .وهو بالتأكيد سيقوم بواجبه على أكمل وجه .العقبة الوحيدة التي تقف في الطريق التي تثني العقل اللاوعي عن القيام بذلك ، ( تثني خادم المصباح عن عدم الانصياع للأوامر ) العقبة الوحيدة التي تقف حائلا بين الفرد وبين ما يريد ، وهي المشكلة الوحيدة في حياة الإنسان التي تسبب له الخوف، والكراهية ، والشك ، والتردد . هي فقدان الوعي المستمر .لأنه في مثل هذه الحالة فأن الأوامر والايعازات إلى العقل اللاواعي عادة ما تكون متضاربة ، لأنها سوف تمر عبر فلتر طويل من الفحص والتحليل المبني في الأساس على معتقدات وتجارب الماضي ، وأقول للأسف فأن 99% من هذه المعتقدات هو وهم وزيف سبق وأن اكتسبه الفرد في ظروف وأجواء سلبية . وبهذا الخصوص يقول درك رايدول
Derek Rydall Reality is already whole, perfect, complete, and totally FOR YOU. But you don't experience Reality as it is, you experience it as YOU are -- through the filter of beliefs.
الآن أذن أصبح واضحا لنا إذا أردنا استخدام العقل اللاواعي الاستخدام الأمثل ، إذا أردنا إيقاظ خادم المصباح من سباته العميق فيجب أن تصل أمانينا ، أهدافنا ، أوامرنا مباشرة إلى العقل اللاواعي من دون أن تمر بفلتر التحليل .وكي ننجح في ذلك لابد من أن نعرف أولا أحد الإسرار الخفية التي تلعب دورا حاسما في قانون الجذب والذي يعتبر واحدا من القوانين المهمة في علوم الميتافزكل ألا هو قانون فك الارتباط وهذا ما سنتحدث عنه بالتفصيل في الموضوع القادم . قانون فك الارتباط يلخصه أنك تان بالقول
Enoch Tan Detachment is the ability to close the doors of intention, to put out of the conscious mind once the working is complete
عندما تنجح في فهم مغزى ومعنى هذه العبارة ، وعندما تنجح في تطبيقها ، فأنك على الفور ستجد مارد مصباح علاء الدين واقفا أمامك يقول لك شبيك لبيك عبدك بين يديك !!!.



0 التعليقات:
إرسال تعليق