سنهى

اعلان

تعديل

قانون هدف الحياة الأسمى ( The law of purpose in life)

السر الثامن من أسرار قانون الجذب
    هذا القانون يعني:  بأن الله خلقك، ثم من بعد ذلك صورك بهيئتك المادية التي أنت عليها الآن، من اجل تحقيق غاية سامية . هذه الغاية، أو هذا الهدف السامي، هو الذي يقف وراء تحفيز وإثارة قدراتك الفطرية الخارقة (قواك الكامنة ). وطبقا لهذا القانون، فلابد لك عزيزي القارئ من أن تدرك من أنك كائن فريد من نوعك، وإن الله خصك بصفات لا يملكها احد سواك، لذلك على الدوام هنالك أشياء تستطيع القيام بها أفضل من أي شخص آخر في هذا العالم. بالمقابل هنالك حاجات ومتطلبات ضرورية في إدامة التوازن في هذا الكون (الخير والشر !!) ، لا يتم تنفيذها إلا عن طريق مواهبك وقدراتك الخلاقة ، وبالتالي فأن هذا الوهج من الطاقة الذي تستهلكه في تلبية مثل تلك المتطلبات والحاجات هو الذي يمنحك الشعور بالرخاء أو البر ( وهو الشعور بالأمن، والازدهار، والرفاهية، والنجاح، والثراء ). يجب أن تدرك من أن هناك سبب جوهري مقدس لوجودك في هذه الحياة، ولو انك كنت قد أدركت ذلك في وقت مبكر من حياتك، لكنت الآن تؤدي دورك الحقيقي دورك  المستقل والمقدس فيها، ولكنت الآن تملك ناصية قدراتك الخارقة. وأرجو أن لا تشعر بخيبة الأمل أو اليأس، الناتج عن الشعور بفوات الأوان، بل على العكس من ذلك تماما، فعندما يتعلق الأمر بفعل الخير، ليس هناك فوات للأوان، فإذا كنت تشعر بالحماس لمثل هذه  الأفكار، أو أنك تشعر بـأن سبق لك وأن عشت مثل تلك اللحظات على شكل طيف أو حلم منسي ، أو سبق لك وأن راودتك مثل تلك الأفكار، فاعلم بأن الوقت مناسب ، وأنك في الطريق لاكتشاف هدفك الأسمى في الحياة، ولا تتصور بأن اكتشافك لذلك، ..الآن..! وفي هذه اللحظة..! جاء من فراغ،  بل دائما وأبدا هناك مراحل من التنوير الذهني، والسمو النفسي والعقلي الأخلاقي، وأحيانا الديني الذي ينتج عنه  ذلك، ولو أنك جئت في غير أوانك، لكنت قد مررت بهذه السطور مرور الكرام . على هذا الأساس وبدلا من الشعور بعبثية وجودك، حاول وأنت جالس، ومسترخي، وفي أجواء مفعمة بالأمان والسكون العقلي أن تسأل نفسك السؤال التالي: ما هو الهدف الأسمى في حياتي ؟؟ ما هو دوري الإنساني(عمل البر!!) ؟؟ كيف يتسنى لي تقديم العون والمساعدة للآخرين ؟؟ وما هي القدرة أو الملكة التي أمتلكها من أجل القيام بذلك ؟؟. 
تأكد من أنك تملك مثل تلك القدرات والمواهب الفريدة من نوعها، وتأكد أيضا من أن هناك مراحل من النضج العقلي التي تصل بك إلى اكتشاف الطرق والوسائط التي من خلالها يتسنى لك تنفيذ مواهبك وقدراتك الفطرية، مع الأخذ بنظر الاعتبار العوامل المهمة التالية

العامل الأول :
 يجب أن تؤمن من أنك في الأساس كائن أثيري مقدس مفعم بالخير، وأن مشاعرك السلبية، هي التي تعيقك عن التناغم والانصياع إلى ذاتك الأثيرية المقدسة .
 العامل الثاني :
يجب أن تؤمن من أنك تملك قدرات أو مواهب ليس لها ما يضاهيها، ولا يملكها احد سواك . وأن هناك فعل محدد في هذه الحياة ، أنت الوحيد في هذا العالم الذي يستطيع القيام به على أكمل وجه. وهنا لابد من الإشارة من أنك ومن خلال حياتك الماضية، قد جربت مواقف كثيرة تقترب فيها من الوصول إلى ناصية تلك القدرات، والمواهب، تلك المواقف التي كنت فيها في حالة تناغم مع ذاتك الأثيرية،  وهي لحظات من الشعور بالسكون العقلي، تتخللها ومضات وأشرا قات تنير لك الدرب باتجاه الهدف الأسمى في حياتك . إحدى السمات الرئيسية لتلك اللحظات هو فقدان الشعور بالزمان والمكان !!.
العامل الثالث:
 الرغبة الصادقة والمخلصة في تقديم المساعدة للآخرين، ومن أجل القيام بذلك، لا بد أن تعلم من أن هناك عدو يرافقك في حلك وترحلك، وهو الحائل المباشر الذي يقف بينك وبين اكتشاف الهدف الأسمى في حياتك . العدو الذي أتكلم عنه هو الأنانية ، وبالمناسبة فأن هذا العدو، لا ينتمي إلى جوهرك الأساس، ذاتك الأثيرية المقدسة ، ولكنك اخترته صديقا حميما لك في حياتك المادية ، نتيجة شعورك بالحسد، والغيرة، والمنافسة، والمقارنة.  ضع نصب عينيك من الآن فصاعدا على كل خطوة تخطوها في حياتك، (عندما تغتاب احدهم ، عندما تنتقد آخر، عندما تضيق مائدة الطعام الواسعة والباذخة في عينيك، عندما تنحني كي تصافح احدهم ولا تشعر بوجود الآخر .عندما ترفع كأس مجدك عاليا من أجل الإشارة إلى هزيمة آخر..الخ!!!!.) ستجد بأنك تفعل كل ذلك  بإيحاءات مباشرة من صديقك الحميم هذا . والذي يجب أن تنهي علاقتك به بأسرع وقت، وذلك بالتوقف عن مشاعر الغيرة، والحسد ،والمنافسة والمقارنة . يجب أن تتعلم كيف تنسى وكيف تسامح، يجب أن تتعلم الصفح والغفران. وحين أقول ذلك فهذا لا يعني أن تقول لأحدهم سامحتك، أو عفوت عنك، ثم تذهب لتجلس ساكنا لساعات تجتر مرارة آلامك وجراحك. الصفح ، والعفو، والغفران يعني: أن تزيل من قلبك ومن وجدانك أي اثر للجرح ، وأن تزيل من عقلك أية فكرة سوداء تعود بك إلى  نقطة الصفر .

          جبران خليل جبران يقول 
فالحق أقول لكم إن الحياة تكون بالحقيقة ظلمة حالكة إذا لم ترافقها الحركة 
و الحركة تكون عمياءلا بركة فيها إن لم ترافقها المعرفة
و المعرفة تكون عقيمة سقيمة إن لم يرافقهاالعمل 
و العمل يكون باطلاً و بلا ثمر إن لم يقترن بالمحبة لأنكم إذا اشتغلتم بمحبة فإنما تربطون أنفسكم و أفرادكم بعضها ببعض و يرتبط كل واحد منكم بربه
وماهو العمل المقرون بالمحبة ؟
هو أن تحوك الرداء بخيوط مسحوبة من نسيج قلبك مفكراً أن حبيبك سيرتدي ذلك الرداء
هو أن تبني البيت بحجارة مقطوعة من مقلع حنانك و إخلاصك مفكراً أن حبيبك سيقطن في ذلك البيت
هو أن تبذر البذور بدقة وعناية و تجمع الحصاد بفرح و لذة كأنك تجمعه لكي يقدم على مائدة حبيبك
هو ان تضع في كل عمل من أعمالك نسمة من روحك , وتثق بأن جميع الأموات الأطهار محيطون بك يراقبون ويتأملون

                                 بسم الله الرحمن الرحيم
لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.


0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More